استطاع باحثون أمريكيون، مؤخراً، اختراع قبعة الإخفاء، بما يحقق حلم الإنسان بإخفاء أشياء كثيرة روتها حكاياته الخيالية.

وأشار الباحثون إلى أن “قبعة الإخفاء” صغيرة جداً يمكن بواسطتها إخفاء أشياء في منتهى الصغر في المختبر، كما أنها رقيقة تلف وتغطي الأشياء التي يراد إخفاؤها.

وأكدوا أنه ينبغي تصميم القبعة بدقة وفق الشكل المطلوب إخفاؤه فيه، حسب ما صرح به مخترعها، الباحث في جامعة كاليفورنيا سيانغ زهانغ، لمجلة “العلوم” الأمريكية.

وأشار الباحثون إلى أن مواد نادرة ذات تركيب خاص تم استخدامها في تصميم القبعة، وأن هذه المواد لا تتوفر في الطبيعة، حيث تعمل على كسر أشعة الضوء المسلط عليها.

وفي السابق، نجح باحثون ألمان في إخفاء أشياء كبيرة الحجم نسبياً، إلا أن تقنيتهم للإخفاء يمكن استخدامها فقط في الضباب أو أجواء مشابهة للضباب، وتعتبر مثل استخدام زجاج حليبي غير شفاف.

واعتمد الباحثون الأمريكيون على تقنية مختلفة في الإخفاء، فبدل كسر أشعة الضوء التي تصل للجسم، قاموا باستخدام تقنية جديدة بحيث يقوم الشيء ذاته بعكس الأشعة التي تصل إليه. ومن أجل ذلك، تم نصب هوائيات ذهبية خاصة في منتهى الصغر على سطح “قبعة الإخفاء”. ويتحكم حجم وشكل وعدد هذه الهوائيات ويحدد انعكاس أشعة الضوء عن الشيء المراد إخفاؤه، وهي تتناسب مع شكله تماماً وبدقة؛ وبانعكاس الأشعة يختفي الشيء.

وقد عرض الباحثون تجربتهم وقبعتهم الجديدة باستخدام رقيقة حجمها 0.036 مليمتر فوق سطوح دائرة ذات سُمك لا يتجاوز أجزاء من الألف من المليمتر. وهذه الأشياء المتناهية في الصغر تم تغطيتها بقبعة سماكتها 80 نانومتر، أي أنها أرق من الشعرة بنحو ألف مرة. وبتسليط الأشعة فوق الحمراء عليها، اختفت تلك الأشياء الدقيقة.

وبحسب رأي العلماء، يمكن استخدام هذه التقنية في إخفاء أشياء كبيرة الحجم أيضاً، ولكن تجدر الإشارة إلى أنه بعد تصميم وتجهيز القبعة، لا يجوز للمرء أن يتحرك بها، لأن ذلك يؤدي إلى تغيير شكلها ومن ثم فقدانها لفعاليتها.

1280x960

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *