Untitled 161

إطلاق iOS 7 محاولة لتأكيد روح «أبل» الثورية بعد ستيف جوبز

تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، يستعرض أمام حشد من المختصين والمهتمين بشؤون التكنولوجيا خصائص نظام التشغيل الجديد7 iOS.

تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، يستعرض أمام حشد من المختصين والمهتمين بشؤون التكنولوجيا خصائص نظام التشغيل الجديد7 iOS.

 

تيم برادشو من سان فرانسسكو

 

دفعت ”أبل” أكثر من عشرة مليارات دولار لمطوري تطبيقاتها البالغ عددها 850 ألف تطبيق على مدى السنوات الخمس الماضية. وخلقت المنصة شركات تقدر بعدة ملايين من الدولارات، مثل شركة روفيو، صانع لعبة الأنجري بيرد، وشركة إنستاجرام، تطبيق مشاركة الصور، وشركة شازام لخدمة التعرف على الموسيقى.

وبالنسبة لشركة أبل تعتبر شعبية متجر التطبيقات، مع العملاء والمطورين، أحد الأصول الرئيسة في سوق الهاتف الذكي والأجهزة اللوحية، حيث مصير المنافسة فقط أن يزداد ويصبح أكثر حدة.

لذلك كانت الرهانات عالية في الشهر الماضي، عندما كشفت الشركة النقاب عن منصة التشغيل iOS 7 كأحدث نسخة برامج لآيفون وآيباد.

وفي الوقت الذي تصبح فيه الأجهزة أقل مفاضلة بين الشركات المتنافسة، ستحدد التعديلات الجذرية التي أدخلتها أبل على نظام التشغيل ما إذا كانت ستحتفظ بدورها صانعة للذوق في عالم التكنولوجيا – ورمزاً للتصميم في صناعات تمتد كثيراً وراء وادي السليكون.

ووصف تيم كوك، الرئيس التنفيذي لأبل، نظام التشغيلiOS 7 بأنه ”أكبر تغيير حدث في أنظمة تشغيل الآي منذ إدخال آيفون”. وقد ولت الأيقونات اللامعة، الشبيهة بالفقاعات، ومعها ألوان الورق الجلدي الزائف. ويأتي النظام الجديد مشرقاً كلوحة الباستيل والنيون، بسطح حروف مطبعية رقيقة جداً، وأيقونات مسطحة وطبقات تجعل التطبيقات تبدو وكأنها تحوم في الهواء.

ويقول تيم براون، الرئيس التنفيذي لشركة IDEO المختصة بالتصميم، إن الإشارات إلى العالم الحقيقي في البرامج كانت مفيدة في الماضي، لكن في الوقت الذي يصبح فيه الناس أكثر اعتياداً على استخدام التكنولوجيا ”فقد تجاوزنا كثيراً الحاجة لذلك”.

ويضيف: ”أنا أعتقد فعلا أنه قد آن الأوان منذ فترة للانتقال من هذا العالم المادي الوهمي. وأنا متحمس لرؤية أن المصممين يفعلون ذلك”.

وفضلاً عن لغة بصرية جديدة، يأتي نظام التشغيل الجديد مع شاشة لمس تعمل بإيماءات جديدة وواجهة بينية مبسطة للمستخدمين. وحتى تتناسب مع هذه الجمالية الجديدة، يجب على مطوري التطبيق تغيير طريقة تصميمهم وبرامجهم لمنصة أبل.

وقال العديد من المطورين إنهم تركوا في حالة من الصدمة عندما تم كشف النقاب عن نظام تشغيل iOS 7 لأول مرة في حزيران (يونيو) قبل إطلاقه إلى الجمهور في فصل الخريف.

وجاءت القطيعة مع الماضي برحيل سكوت فورستول، رئيس قسم نظام التشغيل في الشركة العام الماضي، حين تولى السير جوناثان آيف، رئيس قسم التصميم، مسؤوليات مظهر وإحساس البرنامج.

وبالتالي، إعادة تصميم نظام التشغيل هي أول اختبار كبير حول ما إذا كان يمكن لأبل الحفاظ على الذوق والرؤية التي كان يوفرها لها سابقاً المؤسس المشارك الراحل، ستيف جوبز. ونتيجة لانتقادات تقول إن الأفكار المبتكرة نفدت من الشركة، قام كوك وسير جوناثان ومن خلال ردود فعل العملاء وصناع التطبيقات على نظام التشغيل، بمعرفة ما إذا كان يمكن الحفاظ على روح جوبز الثورية في شركة أبل.

وبعد شهر تقريباً من اختبار نظام تشغيل الآي 7، تم استقطاب ردود أفعال مصممين ومطورين من خارج شركة أبل على عملية إعادة التصميم.

وتدافع كثيرون لإعادة تشكيل التطبيقات الخاصة بهم لتتناسب مع الذوق الجمالي الجديد. وفي حين أن بعض المصممين أثنوا على الخطوة المتقدمة الجريئة – وإن جاءت متأخرة – انتقد آخرون أبل لنسخها مايكروسوفت ويندوز فون ونظام تشغيل أندرويد للهواتف المحمولة من جوجل.

وقال ريان فريتاس، وهو مصمم للتفاعل ومستثمر في الشركات الناشئة، إن السير جوناثان كان لديه الخيار للتمسك بمعايير التصميم القديم، أو اختراع شيء جديد. وقال إنه ”مسرور بصراحة” أن ”أبل” اختارت إعادة التصميم، على الرغم من أنها تخاطر بتنفير بعض من جمهورها.

ويرى جون مالوي، وهو مستثمر للهواتف المحمولة في بلو رن فينتشرز، بعض أوجه التشابه مع ”أندرويد” و”ويندوز”، لكنه يقول إنه ”متحمس حقاً” لما يجري ”من تحت الأغطية” لكيفية عمل البرنامج. وأضاف: ”أعتقد أن موعد ذلك حان منذ فترة طويلة” من أجل التغيير الشامل لنظام التشغيل. وتابع: ”أبل تشبه البطل، الذي يجلس في الزاوية لفترة من الوقت. لقد تعرضوا لكثير من اللكمات”.

ويفضل بعض المصممين لو أن السير جوناثان ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك.

ويقول إيف بيهار، مؤسس فيوز بروجكت، وهي وكالة تصميم مقرها سان فرانسيسكو: ”جزء من قصة ”أبل” يتماشى مع عملية التنظيف الربيعي المطلوب والذي طال انتظاره. وحتى الآن لم نشهد التحديث أو التحول الذي نتوقعه”.

ومع ذلك، يعتبر نظام تشغيل آي 7 مختلفاً بما فيه الكفاية إلى درجة أنه حتى أتباع لغة التصميم القديمة لأبل يأخذون في التغير.

وكتب جيرمي أولسون، مؤسس شركة تابني، على مدونته أن التطبيقات التي تحتضن مرئيات أبل الجديدة ”سيكون لها ميزة على التطبيقات التي لم تقم باحتضان ذلك”. وحصل أولسون على جوائز من شركة أبل على تطبيقات تقلد إحساس الخشب والورق في العالم الحقيقي.

وأضاف: ”هذه هي إحدى أكبر فرص مطوري نظام التشغيل iOS منذ انطلاق متجر التطبيقات. كل فئة من التطبيقات جاهزة الآن ليتم اقتناصها مرة أخرى”.

وتأمل شركة بانجو، تطبيق الشبكات الاجتماعية، في اقتناص هذه الفرصة. إذ قام داميان باتون، مؤسس بانجو ورئيسها التنفيذي، بتأخير إطلاق نسخة جديدة من التطبيق حتى يتزامن مع طلاق نظام التشغيل الجديد. وكما يقول: ”اضطرنا هذا إلى إلقاء نظرة جديدة كاملة على منتجاتنا”. ويستبعد توم بوتس، نائب رئيس شركة رن كيبر لتجربة المستخدمين، وهو تطبيق للتمارين، أن النظام القائم من مطوري التطبيق سيتم قلبه بهذه السهولة، لكنه يوافق على أن تلك الشركات التي لا تحتضن المظهر والإحساس المنبسط لنظام التشغيل iOS 7 سيراها الناس بسرعة على أنها ”قديمة” مقارنة بتلك التي تحتضن النظام. وعناصر نظام التشغيل التي تعرضت لانتقادات من قبل المصممين، مثل أيقونات التطبيقات المتوهجة، يمكن تطويعها قبل موعد الإطلاق النهائي. وستقوم أبل أيضاً بتدريب زبائنها على كل ما هو جديد من أنماط التصفح والإيماءات لشاشة اللمس عن طريق دمجها في البرامج الخاصة بها، والتي تعطي مصممي التطبيقات المزيد من الحرية للتجريب.

ويقول سهيل دوشي، مؤسس ميكس بانيل، وهي خدمة للدراسات التحليلية لمطوري التطبيقات: ”بدأ الناس يشعرون بأنهم محدودون بفعل التصميم القديم والوظيفة في ”أبل”. لكن مع برنامج iOS 7 لدى المطورين الآن الفرصة لمواصلة الجهود في التصميم”.

وفي الوقت الذي تتقلص فيه الفجوة البصرية بين برنامج iOS و”ويندوز” و”أندرويد”، كذلك أخذت تتقلص فترة السبق الهائلة التي ظفرت بها ”أبل” في خلق اقتصاد نشط للتطبيقات. ويعتبر نظام التشغيل iOS 7 مقامرة جريئة ومن الممكن أن تكون السنوات الخمس المقبلة مجزية لأبل واقتصادها في التطبيقات مثلما كانت السنوات الخمس السابقة.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *